ابن أبي أصيبعة
81
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
. . وكتاب الجدري والحصبة للرازي يعد بحق من أفضل الكتب في علم الأوبئة حيث لم يكتف فيه الرازي بوصف الطفح وعلاقته بارتفاع الحرارة وانتشاره بل أشار أيضا إلى أهمية فحص القلب والنبض والتنفس والبراز ، وهي إشارات هامة لها أهمية في علم الأوبئة . . . كما ذكر طرقا لوقاية العين والوجه والفم مع تجنب حدوث الندب العميقة في الوجه . . . ومن الكتب الطبية للرازي كتابه « المنصوري » « 1 » ويقع المنصوري في عشرة أجزاء تتناول الموضوعات الطبية المتعددة كالجراحة وأمراض العيون وأمراض البطن . . . ومن آثاره الطبية أيضا كتابه « فيمن لا يحضره طبيب » وقد أطلق بعض الباحثين على مثل هذه المؤلفات لقب طب الفقراء والمساكين . . . وكتابه هذا يصف بطريقة بسيطة بعض الأمراض وطرق علاجها بالأغذية الرخيصة بدلا من شراء الأدوية المرتفعة الثمن والتراكيب النادرة . . . وله في علم الكيمياء كتاب « سر الأسرار » « 2 » . . . ومن الأطباء المعاصرين للرازي علي بن العباس المجوسي « ت 994 م » . الذي عاش في أواخر القرن العاشر من الميلاد . . . وهو صاحب كتاب الملكي « 3 » الذي ألفه لعضد الدولة البويهي ولذا سماه الكناش
--> ( 1 ) سماه المنصوري نسبة إلى المنصور بن إسحاق حاكم خورسان وهو من الذين ساعدوا الرازي ووقفوا بجانبه فقدم الرازي الكتاب إليه . . . والكتاب نشر لأول مرة في ميلانو سنة 1481 م وأعيد نشره بعد ذلك كثيرا . واشتهرت بعض أجزائه شهرة فائقة في أوروبا وبخاصة جزء التشريح الذي ترجم إلى الفرنسية ترجمة كوننج طبعة لندن 1903 وجزء الرمد ترجمه إلى الألمانية برونر طبعة برلين 1900 . ( 2 ) نسخة مسعود المارديني سنة 587 ه . أما المخطوط الذي حققه المستشرق الروسى فتاريخه عام 912 ه . وقد نشرته أكاديمية العلوم بطشقند باللغة الروسية عام 1957 م « . . وترجمه من قبل كريمونا في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي وكان المرجع الوحيد في استخدام الاختبارات المعملية وفصل الذهب من سبائكه المغشوشة وتقطير العقاقير وتحضيرها والانتفاع بالتكليس لمركبات جديدة مثل أكسيد الزئبق الأحمر كما حدث مع برستلى ولافوازية في عصر النهضة الأوربية » . ( 3 ) كتاب الملكي أو « كامل الصناعة الطبية » نشر في القاهرة في جزءين بالعربية سنة 1294 ه . . . وقد ترجم الكتاب من قبل إلى اللاتينية ترجمة أسطفان الأنطاكي سنة 1127 م ونشرت الترجمة بالبندقية سنة 1492 ، ثم نشرت مع تعليقات ميشيل دى كايلا في ليون سنة 1527 م . . . وقد اقتبس قسطنطين الإفريقى كتاب الملكي ونشره بعنوان « بانتينى » Pantegni وظهر الجزء الأول من هذا الاقتباس في بازل عام 1539 . ونشر يوليوس بأجل سنة 1906 الباب التاسع من الجزء الثامن منه ، كما نشرت أجزاء كثيرة منه منقولة إلى اللغات الأجنبية خاصة ما خص منها التشريح وطبع في باريس 1903 ، وما خص الرمد طبع في برلين 1900 م وما خص أمراض الكلى طبع في لندن 1896 وما خص أمراض الجلد طبع بالألمانية 1912 ، وتشريح المخ بالألمانية 1914 م . -